الظّلُّ الذي يأبى الموتَ

 

1 – الأبُ
بادرني بالقولِ
وهو يزيلُ من حولِ عينيْهِ
ما علِقَ بهما من بياضِ الأرقِ:
“قتلُ الأبِ معناه
أن تصحوَ من النّومِ دونَ أن تجد شاربَكَ
المعقوفَ على مداراتِ
سلطةٍ متوهَّمةٍ
وموروثٍ يلوِّحُ بعصاه الغليظةِ
ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشّمالِ! 
                  

2- قصيدةٌ          

لِمَ تتمنّعين أيّتها القدّيسةُ
المعتليةُ أبراجَ المعنى
أو نسيتِ أنّني ابنُكِ الشّرعيُّ
الذي التقطتْهُ من بينِ أحراشِ المجازِ
قال لي بوكوفسكي:
خذِ القصيدةَ بكلِّ الفوضى الممكنةِ
واتلُ عريَها الفاضحَ بشكلٍ لولبيِّ
ﻻ ضيرَ إن قمتَ بذلكَ
وأنتَ تحشو غليونَكَ البئيسَ
بنبتةِ الشّعر المخدِّرةِ
حتماً سيكونُ الأمرُ أجملَ
وأنتَ تفعلُ ذلك في التّواليتِ
منتشيًا بما تصدرُه أمعاؤكَ من أصواتٍ
هي عصارةُ مُنجَزِكَ الشّعريَّ
الذي شبعَ منكَ حدَّ التّخمةِ! 
            
3-   ظلُّ الأبِ
لم يعدْ يعنيني في شيءٍ
كلُّ هذا الوخزِ
الذي ينغِّصُ على القلبِ 
وتيرةَ النّبضِ
سأمدُّ يدي لظلّي
ونمضي سويًّا
غيرَ آبهينَ
بالأبِ الذي كانَ
ولا حتّى بظلّه الذي
يأبى الموتَ!

حسن حجازي – سطات – المغرب

المقالات والأخبار الواردة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

صفحة: شعر وأدب

أضف تعليق

*